ابن إدريس الحلي
482
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فصل قوله تعالى : * ( وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ { 100 } ) * الآية : 100 . الهاء والميم في قوله : * ( وَخَلَقَهُمْ ) * يحتمل أن يكون عائدة إلى الكفار الذين جعلوا لله الجن شركاء ، ويحتمل أن يكون عائدة على الجن ، ويكون المعنى : وجعلوا لله شركاء الجن والله خلق الجن ، فكيف يكونوا شركاء له ( 1 ) . وقوله : * ( وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ ) * معناه : تخرصوا ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وغيرهم ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ ) * الآية : 101 . الفرق بين الابتداع والاختراع ، أنّ الابتداع فعل ما لم يسبق إلى مثله ، والاختراع فعل ما لم يوجد سبب له ، ولذلك يقال : البدعة والسنة ، فالبدعة إحداث ما لم يسبق إليه مما خالف السنة ، ولا يوصف بالاختراع غير الله ، لأنّ حدّه ما ابتدئ في غير محل القدرة عليه ، ولا يقدر على ذلك إلا القادر للنفس ،
--> ( 1 ) - قارن 4 : 237 . ( 2 ) - نفس المصدر .